إسماعيل بن القاسم القالي

790

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

إنما هذا الشعر للعباس بن قطن الهلاليّ لا لابن الطثريّة . كذلك قال دعبل وأبو بكر الصّولي ، ولم يقع هذا الشعر في ديوان ابن الطثريّة ؛ وقد جمعت منه كلّ رواية : رواية أبي حاتم ، عن الأصمعي ، ورواية الطّسيّ ، عن ابن الأعرابي ، وأبي عمرو الشيبانيّ - رحمهم اللّه وفيه : [ الطويل ] فما كلّ يوم لي بأرضك حاجة * ولا كلّ يوم لي إليك رسول هكذا رواه أبو علي رحمه اللّه وإنما هو : ولا كلّ يوم لي إليك وصول كذلك رواه الجماعة وهو الصحيح ؛ لأن الذي يلي هذا البيت قوله : إذا لم يكن بيني وبينك مرسل * فريح الصّبا منّي إليك رسول وهو آخر الشعر في رواية الرّياشي ؛ وزاد فيه ابن عبد الصّمد الكوفيّ من سماعاته : أيا قرّة « 1 » العين التي ليت أنّها * لنا بجميع الصالحات بديل سلي هل أحلّ اللّه من قتل مسلم * بغير دم أم هل عليّ قتيل فأقسم لو ملّكتك الدهر كلّه * لمتّ ولمّا يشف منك غليل * * * [ 50 ] قال أبو علي [ 577 ] : حدثنا أبو بكر ، أخبرنا أبو حاتم ، عن العتبي - رحمهم اللّه - قال : قال رجل لعبد الملك بن مروان : يا أمير المؤمنين ، هززت ذوائب الرّحال إليك ، ولم أجد معوّلا إلّا عليك ؛ أمتطي الليل بالنهار « 2 » ، وأقطع المجاهل بالآثار ، يقودني نحوك رجاء ، ويسوؤني « 3 » إليك بلوى ؛ والنفس راغبة ، والاجتهاد عاذر ، وإذا بلغتك فقدي ، قال : احطط عن راحلتك ، فقد بلغت . الصحيح أن المخاطب بهذا معاوية بن أبي سفيان ، والمتكلّم به عبد العزيز بن زرارة الكلابي . كذلك روى أبو حاتم في نوادره عن العتبي ، ومن هذه الطريق رواه أبو عليّ ، وزاد أبو حاتم بعد هذا الخبر : فقال عبد العزيز بن زرارة : [ الوافر ] دخلت على معاوية بن حرب * وذلك إذ يئست من الدّخول وما نلت الدخول عليه حتى * حللت محلّة الرجل الذليل وأغضيت الجفون على قذاها * ولم أسمع إلى قال وقيل فأدركت الذي أمّلت منه * بمكث والخطاء مع العجول ولو أنّي عجلت سفهت رأيي * فلم أك بالعجول ولا الجهول

--> ( 1 ) يشبه هذا البيت بيت ابن الطثرية الوارد في « الأمالي » وفي الحماسة : فيا خلة النفس التي ليس دونها * لنا من أخلاء الصفاء خليل ط ( 2 ) روى القالي : « الليل بعد النهار » . ط ( 3 ) روى القالي : « وتسوقتي » . ط